الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

208

الأخبار الدخيلة

عبيدة الحذّاء سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنّة . قال أبو عبيدة : فمرّ بي أبو عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكّة وقد سوّيت بأحجار مسجدا فقلت له : جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذاك ، فقال : نعم » . وقد رواه التّهذيب في 68 من أخبار باب فضل مساجده عن كتاب القمّيّ مثل الكافي ، مثل الكافي ، فلا بدّ من كون أبي جعفر عليه السّلام أو أبي عبد اللّه عليه السّلام في السند أحدهما تصحيفا فيبعد وقوع القضيّة لأبي عبيدة مرّة مع الباقر عليه السّلام وأخرى مع الصّادق عليه السّلام . ثمّ جملة « كمفحص قطاة » الظرفيّة إمّا زائدة في نقل الفقيه وإمّا ساقطة في نقل الكافي ولا يبعد صحّة كتاب القمّي في الأمرين كما يفهم من محاسن البرقيّ ، فروى في عنوان ثواب بناء مساجده ، 67 من أبواب كتاب ثواب أعماله « عن هاشم الخلّال قال : دخلت أنا وأبو الصباح الكنانيّ على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبو الصباح : ما تقول في هذه المساجد الّتي بنتها الحاجّ في طريق مكّة فقال : بخّ بخّ تيك أفضل المساجد ، من بني مسجدا كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنّة » وفي رواية أبي عبيدة الحذّاء « قال : بينا أنا بين مكّة والمدينة أضع الأحجار كما يضع النّاس ، فقلت له : هذا من ذلك ؟ قال : نعم » . فالمفهوم منه أنّ جملة « كمفحص قطاة » إنّما قالها الصّادق عليه السّلام لأبي - الصباح الكنانيّ لمّا سأله عن مساجد تبنيها الحاجّ في طريق مكّة بتسوية أرض ووضع أحجار ، لا لأبي عبيدة ولو كان عليه السّلام قالها له لما احتاج أن يسأله في طريق مكّة لمّا وضع أحجارا أنّه يصير مشمول من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنّة بعد كون موضع عمله أكثر من مفحص قطاة . ولمّا لم يقل « وفي رواية أبي عبيدة عن الإمام الفلاني » يفهم أنّه عمّن ذكره أوّلا . هذا وفي نسخة المحاسن المطبوع تصحيف كثير ، ففيها بدل « أبو الصباح »